فوائد المد والجزر

المدّ والجزر

المد والجزر هي ظاهرة يحدث فيها ارتفاع وانخفاض في المسطحات المائية وخلال فترات زمنية محددة، وتنتج هذه الظاهرة عن قوى الشمس والقمر، كما تتعرض لها جميع المسطحات المائية سواء كانت كبيرة أم صغيرة، وظاهرة المد والجزر لا يمكن ملاحظتها بسهولة إلّا عندما تلتقي اليابسة مع الماء، كما أنه في المسطحات المائية الداخلية فإن المد والجزر يكونان صغيران، حيث يكون من الصعب التفريق بينهما وبين حركة المياه الناتجة عن الرياح والظروف الجوية، وخير مثال على ذلك بحيرة سوبيريور الموجودة بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث لا يرتفع الماء فيها أثناء المد والجزر أكثر من 5 سم، ولا تقتصر ظاهرة المد والجزر على المسطحات المائية فقط، وإنما تحصل على اليابسة وفي الغلاف الجوي، إلّا أنه يصعب تمييزها، ويمكن ملاحظتها بوساطة الأجهزة العلمية الدقيقة والحساسة جداً فقط.1

فوائد المد والجزر

للمد والجزر أهمية كبيرة، وله فوائد عديدة تعود على الإنسان، ومن فوائد المد والجزر:

كيفية حدوث المد والجزر

إن السبب الرئيسي في حدوث ظاهرة المد والجزر هو تأثير جاذبية القمر على الأرض، فعندما تصل قوة جذب القمر أعلى ما يمكن على جانب الأرض الذي يواجه القمر، فإن قوة الجذب تعمل على جذب المياه إلى الأعلى مسببة حدوث المد والجزر المرتفع عند تلك النقطة، كما أن لدوران الأرض دور كبير في حدوث المد والجزر، حيث إنها خلال دورانها تطرد المياه بعيداً عن سطحها، الأمر الذي يؤدي إلى تجمع المياه على الجانب الذي يعاكس القمر، أما الشمس فيتجلى دورها من خلال جاذبيتها، حيث إن المسافة بين الشمس والأرض تكون أكبر من المسافة بين القمر والأرض، لذلك فإن المد والجزر الناتج عن جاذبية الشمس يكون ارتفاعه نصف ارتفاع المد والجزر الناتج عن جاذبية القمر تقريباً.4

ويمكن القول أن مياه المسطحات المائية ترتفع وتنخفض مرتين خلال ما يقارب 24 ساعة و50 دقيقة وهي الفترة الزمنية القائمة بين طلوعين متتاليين للقمر، وتتحدد هذه الفترة من خلال دوران القمر حول الأرض، وينشأ عن دوران الكرة الأرضية مد مرتين خلال اليوم الواحد ويكون في غالبية أجزاء البحر، كما يمكن القول أن سبب نشوء المد والجزر هو أن الشمس والقمر كل منهما يجذب الجانب القريب منه أكثر من الأرض وليس مركز الأرض، ونتيجة لاختلاف قوة جذب كل منهما يحدث المد والجزر، ويتحد المد والجزر الناتج عن الشمس مع ذلك الذي ينتج عن القمر في صورة مد وجزر واحد فقط وهو الذي يُلاحظ على الشواطئ.

والجدير بالذكر أن لِشكل، وحجم، وعمق البحار والمحيطات يلعب دوراً كبيراً في حدوث اختلافات في حركات المد والجزر، فمثلاً في المحيط الأطلسي يحدث المد والجزر مرتين في كل يوم، أما في جزر المحيط الهادئ فيحدث مد مختلط، حيث إن الماء يرتفع في اليوم الواحد مرتين ويكون الجزر بينهما منخفضاً إلى حد ما، ومن ثم يحدث جزر منخفض جداً، وفي ألاسكا وبعض المناطق الواقعة على امتداد خليج المكسيك يحدث مد واحد يتلوه جزر واحد أيضاً خلال اليوم الواحد، أما البحر الأبيض المتوسط فيقل فيه حدوث المد والجزر.

مصادر

  1. هيئة من المؤلفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية، الرياض- المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة لنشر والتوزيع، صفحة 462-465 الجزء 22 (م- المدروان). بتصرّف.
  2. Kathryn Rateliff Barr (2017-4-25), "Importance of Tides"، www.sciencing.com, Retrieved 2018-5-18. Edited.
  3. Noelle Eckley Selin, "Tidal power"، www.britannica.com, Retrieved 2018-5-18. Edited.
  4. هيئة من المؤلفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية، الرياض- المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة لنشر والتوزيع، صفحة 393 الجزء 22 (م- المدروان). بتصرّف.
هذا الموقع يستخدم الكوكيز | This website uses cookies. x