مدينة صفاقس التونسية

مدينة صفاقس

تقع مدينة صفاقس الساحلية على أرضٍ منبسطة في الجزء الشرقي من وسط دولة تونس، وإلى الجنوب الشرقي من مدينة تونس العاصمة، وعلى بعد 270 كيلومتراً منها، وهي تطل على خليج قابس المتفرع من البحر الأبيض المتوسط، وهي ثاني المدن التونسية من حيث المساحة وعدد السكان بعد مدينة تونس، وعاصمة ولاية صفاقس التي تبلغ مساحتها قرابة 7545 كيلومتراً مربعاً، وعدد سكانها قرابة 955 ألف نسمة حسب تعداد عام 2014م.

يُحيط بولاية صفاقس العديد من الولايات، مثل: سيدي بوزيد، والقيروان، وقابس، وتعد مدينة صفاقس ثاني أهم المدن التونسية، وقد وقع اختيار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عليها لتكون عاصمة الثقافة العربية لعام 2016م؛ ويعود سبب ذلك إلى نشاطها الثقافي والفكري، كما انّها تحتوي على مطار صفاقس الدولي.

اقتصاد صفاقس

لمدينة صفاقس أهمية اقتصادية كبيرة للتونسيين، وهي تمتاز بالعديد من الصناعات الحرفية التي يتقنها السكان، ومن هذه الصناعات:

أهم معالم صفاقس

تمّ تأسيس مدينة صفاقس في القرن التاسع الميلادي في زمن الأغالبة المسلمين، على يد علي بن سالم البكري، وبأمرٍ من أمير الأغالبة في ذلك الوقت أحمد بن الأغلب، وكان تأسيسها على أنقاض قريتين رومانيتين، وتنقسم مدينة صفاقس الحالية إلى ثلاث مناطق، هي: منطقة المدينة القديمة المحاطة بسور عظيم، وتتخذ شكل المستطيل، ومنطقة المدينة الأوروبية التي تحتوي على عدد من المباني الإيطالية والفرنسية التي بنيت أيام الاحتلال الفرنسي، ومنطقة المدينة الجديدة التي تحتوي على مجمعات تجارية ومناطق سكنية حديثة.

المدينة القديمة

تقع صفاقس القديمة وسط مدينة صفاقس، ومنها تتفرع بقية الأجزاء الأخرى للمدينة، وكانت هذه المدينة تحتوي قديماً على تجمعات سكنية بسيطة، وعلى المسجد الجامع الكبير الذي بُني في وسطها، والذي يعد حالياً من أهمّ المعالم الدينية في قارة أفريقيا، وتحيط به في الوقت الحالي الأسواق لبيع مختلف الصناعات، ويحيط بالمدينة القديمة جدار ضخم، كان يشكل حماية لها ضد الهجمات، ويحتوي على العديد من الأبراج الدفاعية والشرفات، وعلى بابين رئيسيين هما: باب الجلبي وباب الديوان، وعلى عدد من الأبواب الفرعية الأخرى.

دار الجلولي

من المعالم أيضاً في المدينة القديمة دار الجلولي في شارع الباي، والتي تعود في تاريخها إلى القرن الثامن عشر، وكانت هذه الدار ملكاً لأسرة الجلولي الثرية التي تنحدر من أصولٍ أندلسية، وكانت تعمل بالتجارة، وشغلت هذه الأسرة مناصب هامة في الدولة، وتُعد الدار حالياً مثالاً حياً على العمارة التقليدية في صفاقس، وقد حُولت الدار بعد استقلال تونس إلى متحف للفنون والعادات والتقاليد.

هذا الموقع يستخدم الكوكيز | This website uses cookies. x