معلومات عن قصة سيدنا آدم

آدم عليه السّلام

حينما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخلق آدم عليه السّلام أمر جبريل أن ينزل إلى الأرض حتّى يأخذ من طينتها كمادّة وعنصر يكوّن منه خلق آدم، وعندما نزل الملك إلى الأرض وأراد أن يأخذ منها استعاذت منه بالله فأعادها ورجع إلى ربّه، ثمّ بعث الله ميكائيل فاستعاذت الأرض بالله منه فأعادها ورجع مرّة ثانية، ثمّ بعث الله تعالى ملك الموت فنزل إلى الأرض فأخذ من طينتها فاستعاذت الأرض منه فلم يعدها قائلًا: وإنّي أعوذ بالله أن أرجع دون أن أنفذ أمر الله تعالى، وقد قبض الملك من طينة الأرض على اختلاف ألوانها ومادّتها ولذلك جاء البشر مختلفين فمنهم الأبيض والأسود، والطيّب والخبيث وغير ذلك.

ابتداء خلق آدم عليه السّلام

من مادّة الطّين خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السّلام بيده، ثمّ تركه الله سبحانه أجوف لا حياة فيه حتّى يكتمل خلقه، وكان إبليس كما روي يمرّ عليه ويتعجّب من خلقه، وقيل كان يدخل من فمه ويخرج من دبره، ثمّ شاء الله سبحانه أن ينفخ في هذا الجسد الرّوح فتدبّ الحياة في أعضائه لينظر إلى الجنّة وما فيها من الشّهوات فيرغب فيها ويتحرّك إليها قبل أن تصل روحه إلى رجليه، وفي ذلك قوله تعالى (خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ) [الأنبياء:37].

بعد سريان الرّوح في كامل جسد آدم، علّمه الله الأسماء كلّها التي عجزت الملائكة عن معرفتها، كما طلب منه الله سبحانه أن يمرّ على الملائكة ليسلم عليهم بقوله السّلام عليكم، وليستمع إلى ما يردّونه عليه ليكون لذلك السّلام تحيته وتحيّة ذريّته من بعده، كما تعلّم آدم عليه السّلام سنّة تشميت العاطس حينما يعطس أمام الملائكة، فيقال له: قل الحمد لله: ثمّ يقول الله جل وعلا له (رحمك ربك).

سجود الملائكة لآدم

أمر الله سبحانه ملائكته بالسّجود لآدم عليه السّلام تكريماً لشأنه وتعظيماً لخلقه، فيمتثل الملائكة أجمعون لأمر الله تعالى إلاّ إبليس اللّعين الذي يرفض السّجود بحجّة أنّه خلق من نارٍ بينما خلق آدم من طين، فيطرده الله من رحمته ليطلب اللّعين من ربّ العزّة إمهاله إلى يوم يبعثون، فيمهله الله إلى يوم الوقت المعلوم، حتى يوسوس لبني آدم ليبعدهم عن منهج الله تعالى وشريعته.

دخول آدم الجنّة وسبب خروجه منها

أمر الله آدم أن يدخل الجنّة ليتنعّم فيها، ونهاه الله عن الاقتراب من شجرةٍ معيّنة فيها، كما حذّره سبحانه من وساوس الشّيطان، ولكن شاءت الأقدار أن يضعف آدم فيستجيب لوسوسة الشّيطان فيأكل وزوجه من الشّجرة التي نهي عنها، فتكون عاقبة ذلك أن يخرجه الله من الجنّة ويهبط إلى الأرض.

هذا الموقع يستخدم الكوكيز | This website uses cookies. x